البغدادي

169

خزانة الأدب

يريد أن الألف الممدودة فيه ليست للتأنيث إنما هي للإلحاق بحملاق كالعلباء فوزنه فعلال . وكذلك اقتصر عليه الجوهري فقال : الزيزاء بالمد : ما غلظ من الأرض . والزيزاء أخص منه وهي الأكمة والهمزة فيه مبدلة من الياء يدل على ذلك قولهم في الجمع : الزيازي . ومن قال الزوازي جعل الياء الأولى مبدلة من الواو مثل القوافي في جمع قيقاءة . انتهى . وقال في تفسير القيقاءة : إنها الأرض الغليظة والهمزة مبدلة من الياء والياء الأولى مبدلة من ) الواو . وقصر صاحب القاموس في قوله : الزيزاء بالكسر والزيزاء والزيزى والزازية : ما غلظ من الأرض والأكمة الصغيرة كالزيزاءة والزيزاة . انتهى . وقال ابن يعيش : الزيزاء : الأرض الغليظة المستوية التي لا شجر فيها واحدتها زيزاءة . وقيل : هي المفازة التي لا أعلام فيها . وهمزته للإلحاق بنحو حملاق وهي في الحقيقة منقلبة عن ألف منقلبة عن ياء يدل على ذلك ظهورها في درحاية لما بنيت على التأنيث عادت إلى الأصل . ولغة هذيل زيزاء بفتح الزاء كالقلقال فالهمزة على هذا منقلبة عن ياء ووزنه فعلال والأول فعلال . انتهى . فالهمزة في كل من المكسور الزاي ومفتوحها أصلها ياء زائدة للإلحاق بما ذكر وليست الألف الممدودة فيهما للتأنيث . أما الأول فلأن فعلاء المكسور الفاء وكذا المضموم الفاء عند البصريين لا يكونان إلا للإلحاق . وأجاز الكوفيون ترك صرف فعلاء بالكسر على أن يكون ألفها للتأنيث احتجوا بقوله تعالى : تخرج من طور سيناء في قراءة الكسر .